خيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمة أولاد دراج * العلـــــمية

خيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمة أولاد دراج * العلـــــمية

المعرفة للجميع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع الرواية : الشخصية الحكائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غيلوس
Admin


عدد المساهمات : 60
نقاط : 147
تاريخ التسجيل : 17/04/2009

مُساهمةموضوع: تابع الرواية : الشخصية الحكائية    الإثنين مايو 09, 2011 8:07 pm




كان من حق المبحث أن يكون فصلاً، على ما جرت عليه الدراسات السردية التطبيقية، بعد فصل الوظائف، جرياً على نظر منطقي يرى أن كل (فعل) لا بد له من (فاعل) قام به، فالفاعل النحوي في الجملة هو الذي يقوم بالفعل، والأمر ذاته على مستوى القصة والحكاية ويدعى بـ الشخصية الحكائية أو البطل أو الفاعل وغيرها من تسميات.
ولرغبة في دمج واضح في ذهن القارئ عن الفعل والمسبب في إطار منهجي واضح ضمن فصل واحد. لهذين السببين، كان مبحثاً وليس فصلاً.
ينفرد موضوع (الشخصية الحكائية)، بأهمية خاصة في البحث السردي عن البنى السردية في القصة والرواية والمسرحية والحكاية ويكتسب هذه الأهمية من كونه أحد مكونات العمل الحكائي وأهمها، فهي العنصر الحيوي الذي ينهض بالأفعال التي تترابط وتتكامل في الحكي ( )، فكانت (الشخصية) محط عناية الدارسين قديماً وحديثاً، عدا (أرسطو) الذي يرى التراجيديا ليست محاكاة للأشخاص بل للأعمال والحياة ( ) واستعادت الشخصية أهميتها على يد الكلاسيكين الجدد في عصر النهضة وصار فيما بعد ينظر إلى العمل الدرامي والروائي في مدى قدرته على خلق الشخصيات ( ). والحق، أن أحادية النظرة لأي من أطراف عمل لا يظهر للعيان إلا متضافراً بعوامله المتشاركة في ظهوره، لا بد أن يحوطها النقص والخلل، فلا يجوز تغليب طرف على آخر، إلا حكم المساهمة ومقدار المشاركة في إنجاح العمل وإيصاله، وإلا فمن حيث الوجود، فكل العناصر مهمة لأنها أسهمت في تكوين العمل، وتشكيل مقوماته الأساس.
في المنظور البنيوي والشكلاني ثمة، أطروحتان كيفيتان تدرس على أساس منهما، الشخصية في السرد القصصي والحكائي، الأولى مقتضبة توظيفية والثانية منهجية موسعة تستوعب أكبر عدد ممكن من النماذج الحكائية القصصية والروائية. الأولى وردت في منهج (بروب) لدراسة الخرافة الروسية، حيث حدد سبعة أنماط من الشخصيات هي: المعتدي، والواهب والمساعد، والأميرة (وهي دائماً مدار البحث)، والمرسل، والبطل، والبطل الزائف( ). وحضور هذه الشخصيات في الخرافة متواتر، وقد تستعاض عن شخصية ببديل له نفس الوظيفة، ويختلف في النعت والصفة، لكن بشكل عام لا تخرج شخصيات الخرافة عن هذه الأنماط، وقد طبقها بروب في تحليله المورفولوجي مركزاً على الجانب الوظيفي الذي تنهض الشخصية بتأديته في سياق أحداث الخرافة من دون اكتشاف روابط علائقية بين الشخصية ونعوتها من جهة، وبين الوظائف المؤداة من الشخصية في علاقتها مع المحور الدلالي العام الذي ينتظم الخرافة في أبعادها الأسطورية أو الدينية أو الاجتماعية إلا أن بروب لم يهمل دراسة نعوت الشخصيات فجعل لها ثلاثة أبواب: الهيأة، والمدونة، وخصوصيات الدخول إلى مسرح الأحداث والسكن( ). ولكنه لم يعن كثيراً بشخصيات الخرافة قدر عنايته بالحدث نفسه (الوظيفة) ثم شخصية البطل الرئيسي. نعم، إن البطل هو الشخصية المركزية في تطور الأحداث في القصة، لكن في الوقت نفسه حركة البطل لا تتم لها شروط التنوع والإيجابية والتأثير، من دون الشخصيات الأخرى، فضلاً عن أنها لا تتمتع باستقلال كامل داخل النص الحكائي؛ بسبب أن بعض الأحداث في القصة قد تلحق بالشخصية ما لم تفعله (عن طريق استخدام ضمير الغائب، وهذا الضمير في نظر (بنفيست) ليس إلا شكلاً لفظياً وظيفته أن يعبر عن (اللا شخصية)، لأن القارئ نفسه يستطيع أن يتدخل برصيده الثقافي وتصوراته القبلية ليقدم صورة مغايرة عما يراه الآخرون عن الشخصية الحكائية)( ), من هنا كانت الشخصية في الحكي –كما يفهمها فليب هامون، هي تركيب جديد يقوم به القارئ أكثر مما هي تركيب يقوم به النص، من هذه النقطة المهمة تصدر أهمية البحث الدلالي في نقد القصة وتفكيك هيكلها الوظيفي والشخصي.
من هذه الفكرة، توجه اهتمامنا إلى نظرية (غريماس) المشتغل في علم الدلالة المعاصر، في أبحاثه عن الشخصية الحكائية، التي ينظر إليها من خلال التمييز بين مستويين:
1.مستوى عاملي تتخذ فيه الشخصية مفهوماً مجرداً لا يتحدد بشخصية ما كأن يكون فعل الدهر أو الموت أو غير،... فهو دور لكن لا تؤديه ذوات معينة.
2.مستوى ممثلي، (نسبة إلى الممثل)، أو البطل تتخذ فيه الشخصية صورة فرد يقوم بدور ما في الحكي فهو شخص فاعل( ).
والعوامل محدودة العدد وهي ستة (المرسل والمرسل إليه، والذات والموضوع، والمساعد والمعارض، أما الشخصيات التي تمثل فلا حدود لها أو لأنماطها حسب تنوع الحكايات في الموضوع والطرح.
والحقيقة، أن رؤية (كريماس) للشخصية ووظيفتها في القصة، تفضل رؤية (بروب)، في أن رؤية الأول عمدت إلى خلق كليات تنضوي تحتها أنواع متعددة لوظيفة واحدة، فعلى سبيل المثال فإن شخصية (المعارض) مثلاً تعادل شخصية (المعتدي) عند بروب، لكنها عند غريماس بين الممثلين والعامل (الشخصية)، لأن الممثلين متعددون لكن (العامل) واحد وهو المفهوم الذي يجمع المتشابهات تحت لوائه. نظرة البنائية المعاصرة للشخصية مستمدة من مفهوم الوظائف في اللسانيات، في أن الكلمة في الجملة لا ينظر إليها أنها ذات دلالة ما خارج سياقها، بل هي تكتسب دلالتها من خلال ما تؤديه من دور ضمن نظام الجملة.
من هذا المنطلق، تنبني قراءتنا للشخصية الحكائية في القصة الصوفية على محورين( ):
أ-الأول: عام يشتمل على البنيات الكبرى للشخصيات في القصة الصوفية وهي على أنواع ثلاثة: شخصيات مرجعية، وشخصيات تخيلية، وشخصيات رؤياوية.
ب-الثاني: يغطي أنواع البنيات الصغرى للشخصيات لعوامل في القصة وتشمل على الأنواع الستة: الذات والموضوع، والمرسل والمرسل إليه، والمساعد والمعارض.
واستيفاء لحق التصنيف الذي جرى عليه البحث في المباحث السابقة من أنماط القص الصوفي الذاتي والموضوع والاسترجاعي، سيتم استعراض بنيتي المحورين.. في الأنماط الثلاثة ضمن عملية التحليل؛ الذي يضع مستوى إطارياً تجري التطبيقات ضمن محتوى كل إطار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ghilous.hooxs.com
 
تابع الرواية : الشخصية الحكائية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
خيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمة أولاد دراج * العلـــــمية  :: لغويات :: أدب عربي :: أدب عربي-
انتقل الى: