خيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمة أولاد دراج * العلـــــمية

خيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمة أولاد دراج * العلـــــمية

المعرفة للجميع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الوظائف اللسانية للقرائن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غيلوس
Admin


عدد المساهمات : 60
نقاط : 147
تاريخ التسجيل : 17/04/2009

مُساهمةموضوع: الوظائف اللسانية للقرائن    الإثنين مايو 09, 2011 11:06 am

هي فعلية بمعنى الفاعلة، مأخوذة من المقاربة( ) وهي في الكلام كل ما يدل على المراد والمقصود، والقرينة هي الدلالة اللفظية أو المعنوية التي تمحص المدلول وتصرفه إلى المراد منه، مع منع غيره من الدخول فيه، وهي تكون مقالية أو حالية( )،أمااصطلاحا فالمقصود بها الأمر الدال على الشيء من غير استعمال فيه( )، وقيل هي أمر يشير إلى المطلوب( )،وهي الشيء الذي يلزم العلم به العلم بشيء آخر، أو الذي يقع على كل ما يعرف به المدلول، مأخوذ من معنى " المرشد إلى المطلوب " يذكر ويراد به الدال، ويذكر ويراد به العلامة المنصوبة بمعرفة المدلول، ومنه سمي الدخان دليلا على النار( )،وهي عنصر مهم لفهم الجملة، فبها نعرف الحقيقة من المجاز، ونعرف المقصود للألفاظ المشتركة، ونعرف الذكر والحذف وخروج الكلام عن ظاهره، وما إلى ذلك مما يحتمل أكثر من دلالة في التعبير( )،وقد قسمت القرائن إلى حالية ومقالية أو لفظية ومعنوية، ويمكن تقسيمها إلى ما هو أكثر تفصيلا، وإن كان في الإمكان ردها إلى الحال والمقال( )،يقول تمام حسان:" وإنما ينبغي لنا أن نتصدى للتعليق النحوي بالتفصيل تحت عنوانين أحدهما " العلاقات السياقية " أو ما يسميه الغربيون La relation syntagmatique والثاني هو " القرائن اللفظية "،وعليه سنعمد إلى الحديث عن هاتين القرينتين تفصيلا ،فهما مناط التعليقانطلاقا من هذا المخطط الذي يمثل النظام النحوي ،ويبين التشابك العضوي بين المعاني العامة(
أماالقرائن المعنوية فهي التي يحكم بدلالتها المعنى وصحته( )، وذلك نحو قوله تعالى: وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا(الكهف:79)،أي سفينة صالحة، ولولا هذا التقدير لم يصح المعنى، فإن عيبها لا يخرجها عن كونها سفينة،ويعرف " تمام حسان " القرينة المعنوية بأنها العلاقة التي تربط بين عناصر الجملة وبين بقية العناصر، وذلك كعلاقة الإسناد التي هي نسبة عنصر الحدث الذي في معنى الفعل أو الوصف إلى فاعله، أو واسطة وقوعه أو محل وقوعه، وذلك كالذي في:قام زيد، ومات عمرو، وانكسر الإناء، وزيد قائم، وعمرو هلك، والإناء متحطم أو مكسور، وعلاقة التعدية تقوم بين الفعل ومفعوله الذي وقع عليه الحدث( )،ويقسم تمام حسان القرائن المعنوية إلى خمسة قرائن هي: الإسنادو التخصيص و النسبة و التبعية والمخالفة، أما الإسناد فهو العلاقة بين المبتدأ والخبر، أو الفعل وفاعله،وأما التخصيص فهو قرينة كبرى، وبالنسبة إلى النسبة يمكن القول بأنها العلاقة بين الجار والمجرورو المضاف والمضاف إليه، في حين تمثل التبعية العطف، والتوكيدو البدل،وأما المخالفة فهي الاختصاص وبعض المعاني الأخرى( ).
1-من أهم القرائن
سيتم التركيز في هذا المجال على الإسناد والتخصيص باعتبارهما من أهم القرائن اللغوية المعول عليهما في التركيب والدلالة.
أ-الإسناد
إضافة الشيء إلى الشيء، أو ضم شيء إلى شيئ، واصطلاحا ضم كلمة حقيقة أو حكما أو أكثر إلى أخرى مثلها أو أكثر، بحيث يفيد السامع فائدة تامة، وقال بعضهم الإسناد قسمان فمنه عام وخاص، أما العام فنسبة إحدى الكلمتين إلى الأخرى،وأما الخاص فنسبة إحدى الكلمتين إلى الأخرى، بحيث يصح السكوت عليها، وقد قيل أيضا: الإسناد نسبة أحد الجزئين إلى الآخر، أعم من أن يفيد المخاطب فائدة يصح السكوت عليها أولا( )،والإسناد هو العلاقة الرابطة بين طرفي الإسناد كالعلاقة بين المبتدأ والخبر، والفعل والفاعل، وتغدو هذه العلاقة عند فهمها قرينة معنوية على أن هذا مبتدأ وذلك خبر، وأن هذا فاعل وذلك مفعول( )،كما نعده الرابط المعنوي الذي يقيم العلاقة بين المبتدأ وما يليه، وبه يكشف عما نسب إليه من حدث قام به، أو وصف نسب إليه( )،هذا وإن الإسناد اللغوي علاقة وارتباط من طرفين موضوع ومحمول، أو مسند ومسند إليه، والفعل والفاعل في الجملة الفعلية العربية، والمبتدأ والخبر في الجملة الاسمية( )،وربما هذا ماعناه عبد القاهر بقوله:".. ومختصر كل الأمر أنه لا يكون كلام من جزء واحد، وأنه لا بد من مسند ومسند إليه"( )، كما تم التمييز في النظرية النحوية العربية بين حال الإسناد في الجملتين الاسمية والفعلية،فإذا كانت الجملة الاسمية قضية جملية مفادها الحكم باتحاد الموضوع مع المحمول في المصداق، أي الفرد الخارجي الذي صدق عليه المفهوم الكلي كـ:" زيد " الذي يصدق عليه مفهوم الإنسان، واتصاف ذات الموضوع بالوصف المحمول عليه، فلا بد من اشتمال القضية على شيئين مستقلين: أحدهما الموضوع، والآخر المحمول، وإسناد رابط بينهما به يتحقق الحمل( )، فإن القضايا الفعلية ليس فيها حمل شيء على شيء والمحكم باتحادهما، وإنما مشتملة على النسبة، والنسبة أمر بين شيئين أحدهما العمدة في قوامها ،وهو الحدث، فلا يجوز في القضية الفعلية الإغماض عنه، والثاني متعلق لها ولكن ليس بمثابة الأول، وهو صدر عنه الفعل أو وقع عليه( )،ومنه نستنتج أن الجملة الاسمية ذات ركنين، كل منهما عمدة في الركنية، هما الموضوع والمحمول، والجملة الفعلية ذات ركن واحد هو الحذف، أما الآخر فهو متعلق الحدث( )،يقول " تمام حسان ":" وما اهتم به اهتماما كبيرا فهو التأكيد على علاقة الإسناد باعتبارها قرينة معنوية لتميز المسند إليه من المسند في الجملة، في ظل ظاهرة كبرى تحكم استخدام القرائن جميعا هي ظاهرة" تظافر القرائن "… "( ).
إن الإسناد هو أعم علاقة في الجملة العربية، وهو نواة الجملة ومحور كل العلاقات الأخرى، لأن في استطاعته وحده تكوين جملة تامة ذات معنى دلالي متكامل هي الجملة البسيطة،والعلاقة بين طرفي الإسناد علاقة وثيقة لا تحتاج إلى واسطة لقضية تشير إليها( )،والإسناد في اللغة العربية بوصفه قرينة معنوية، يكفي فيه إنشاء علاقة ذهنية بين موضوع ومحمول أو مسند إليه ومسند، دون حاجة إلى التصريح بهذه العلاقة نطقا أو كتابة( ).
ب- التخصيص
التخصيص في اللغة الإفراد، ومنه الخاصة، وقيل إنه تمييز بعض الجمل بالحكم( )،وجاء في لسان العرب: القول بالتخصيص إلى الرجوع إلى أصل الكلمة وهي خصص ويعني بها،خصّه بالشيء يخصّه خصّا وخُصوصا وخُصوصية وخَصوصية والفتح أفصح وخصّيص وخصّصه واختصّه: أفرده به دون غيره،ويقال اختص فلان بالأمر وتخصص له إذا انفرد، وخص غيره واختصه ميّزه( )،فالتخصيص بيان ما لم يرد بالعام لبيان ما أريد به، وأيضا يدخل فيه العام الذي أريد به الخصوص،وقال ابن الحاجب:" التخصيص قصر العام على بعض مسمياته ".
وقال الحسن البصري:" التخصيص هو إخراج بعض ما تناوله الخطاب بتقدير عدم المخصص، كقولهم خصص العام، وهذا عام مخصص، ولا شك أن المخصص ليس بعام، ولكن المراد بكونه عاما لولا تخصصه "( ).
إن كل كلام في اللغة العربية هو تخصيص لمعنى، وليس التخصيص مقصورا على المنصوبات فحسب، بل يتناول المجرورات أيضا، فقولنا:ذهب المريض إلى المستشفى: تخصيص جهة الذهاب،وإذا قلت: هذا كتاب محمد: فكأنك خصصت الكتاب لمحمد،وأيضا فإن قرينة التخصيص تتناول الفاعل أيضا في قولنا:إنما ينجح المجتهد: أليس في ذلك تخصيص للنجاح فجعلته للمجتهد ؟( )، ولابأس أن نذكر بإجماع اللغويين على تعريفه بأنه بيان أن المراد بالعام بعض ما يتضمنه، فإذا بين الشارع أنه لم يرد جمع الإفراد بإظهار ما يخرج منه، سمي ذلك تخصيصا، ومن لوازم المبين أن يكون موصولا بالعام، لأنه إذا ترخى عنه فهم أن المراد بالعام جميع أفراده، والغرض أن المراد به بعضها، فيكون الشارع قد أوقع الناس في الجهل، لأنه لم يقم لهم علما يهتدون به إلى حقيقة المراد، وهذا محال على الله سبحانه وتعالى"( )،ويرى محمد سعد أن المخصصات بدل البعض من الكل والحال والظرف والجار والمجرور والتمييز والمفعول به والمفعول معه( )، ،وللتخصيص تأثير صوتي مثير للانتباه، فوقعه التعبيري يكون مثيرا للذاكرة، ولا يجوز أن يكون إلا اسما معروفا، لأن الأسماء إنما تذكرها توكيدا وتوضيحا، هنا للمضمر وتذكيرا، وإذا أبهمت أشكل المضمر،وبالنسبة إلى إعراب الاسم المختص فهو منصوب على الاختصاص، لفعل محذوف تقديره أخص، ويسبق المختص بضمير لغير الغائب يكون مبتدأ، والجملة بعد المختص في محل رفع خبر، والمختص يكون اعتراضا بين المسند إليه والمسند( )،أما عن خصائصه فيمكن أن نذكر في هذا المقام:
1- التخصيص بيان ما قصد باللفظ العام.
2- التخصيص لا يكون إلا لبعض الأفراد.
3- إن التخصيص يجوز أن يكون بالإجماع.
4- التخصيص على الفرد.
5- التخصيص لا يدخل في غير العام.
6 - لا يجوز تأخير التخصيص عن وقت العمل بالمخصوص.
7- لا يجوز تخصيص شريعة بشرعية أخرى.
8 - التخصيص يبقى دلالة اللفظ على ما بقي تحته حقيقي أو مجازا( ).
كماقدم " تمام حسان " تقسيما لهذه القرينة على النحو الآتي:
1- التعدية
هي ممثلة في المفعول به، يقول عبد القاهر:" كذلك إذا عديت الفعل إلى المفعول فقلت ضرب زيد عمروا، كان غرضك أن تفيد التباين الضرب الواقع من الأول بالثاني ووقوعه عليه "،وتنشأ هذه العلاقة بين الفعل المتعدي والمفعول به، والأصل الدلالي لهذه العلاقة أن الفعل المتعدي يفتقر في دلالته إلى اسم يقع عليه، أما الفعل اللازم فلا يفتقر إلى ذلك( ).
2- الغائية
قرينة معنوية دالة على المفعول لأجله، أو على معنى المضارع بعد الأدوات المذكورة،ككي، رغبة في ،وهي أيضا قرينة نصب المضارع بعد الفاء واللام وكي وحتى( ).
3- المعية
هي قرينة معنوية تستفاد منها المصاحبة، على غير طريق العطف والملابسة والحالية، واصطلاح المعية مقصور على قرينة المفعول معه والمضارع بعد الواو، مثال:" لا تأكل السمك وتشربَ اللبنَ "( ).
4- الظرفية
تنشأ علاقة الارتباط بين الفعل والظرف بنوعيه؛ ظرف الزمان، وظرف المكان، وارتباط الظرف بالفعل وثيق لأن الفعل دال على الحدث( )،وهي قرينة معنوية على إرادة معنى المفعول فيه.
5- التحديد والتوكيد
هي القرينة المعنوية الدالة على المفعول المطلق ،والمقصود بالتحديد والتوكيد تعزيز المعنى الذي يفيده الحدث في الفعل،فهي علاقة بين الفعل والمفعول المطلق المبين للنوع أو العدد نحو قوله تعالى:إنا فتحنا لك فتحا مبينا (الفتح/1)( ).
6- الملابسة
هي قرينة معنوية دالة على إفادة معنى " الحال " بوساطة الاسم المنصوب أو الجملة مع الواو وبدونها، فإذا قلت:جاء زيد راكبا، فالمعنى جاء زيد ملابسا لحال الركوب( )،وسبيل البيان في هذه العلاقة أن الحال تبين هيئة صاحبها وقت وقوع الفعل، وهذا البيان ضروري في فهم الجملة، لأن المعنى الدلالي المستفاد من الجملة معنى واحد لا عدة معان( )، ويظهر هذا واضحا في قوله تعالى: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها (النساء/93).
7- التفسير
قرينة معنوية على باب التمييز، ويكون عند الحاجة إلى الإيضاح، ولا تكون هذه الحاجة إلا عند المبهم ،والمبهم الذي يفسره التمييز إما أن يكون:
1- معنى الإسناد: نحو طاب محمد نفسا.
2- معنى التعدية: زرعت الأرض شجرا.
3- اسم مفرد دال على مقدار مبهم:اشتريت مترين حريرا( ).
8- الإخراج
قرينة معنوية على إرادة " باب المستثنى " فالمستثنى يخرج من علاقة الإسناد حين نفهم هذه القرينة المعنوية من السياق، فإذا قلنا: جاء القوم إلا زيدا، فإننا أسندنا المجيء على القوم وأخرجنا زيدا من هذا الإسناد( ) ،وفي الإخراج تقييد للإسناد وتخصيص له( ).
9- المخالفة
هي من بين القرائن المعنوية ومن قبيل القيم الخلفية( )، ويمكن استخدامها في عدد آخر من أبواب النحو، فتكون مثلا هي التفسير لما يرد من تعدد حركة المضارع، وكذلك حركة المستثنى المنقطع، ونصب الاسم بعد ما أفعل في التعجب، وبعد الصفة المشبهة( ) .
هذا ولابأس بأن نتمم الحديث عن التخصيص بعرض نوعين آخرين قدمهما محمد سعد ،وهما:
1- التخصيص بالأدلة المنفصلة وهي: دليل الفعل،و دليل الحس، ودليل الإجماع والنص.
2- التخصيص بالأدلة المتصلة وهي: الاستثناء، الشرط، الصفة، الغاية، وبدل البعض من الكل( ).
ب- القرائن اللفظية
هي عنصر من عناصر الكلام يستدل به على الوظائف النحوية، فيمكن بالاسترشاد لها بأن نقول هذا اللفظ فاعل، وذلك مفعول به أو غير ذلك، ومثل هذه القرائن مثل معالم الطريق التي يهتدي المرء إلى المكان الذي يقصده، وتختلف القرائن باختلاف اللغات، وفي العربية من القرائن اللفظية ما يلي( ):
1- العلامة الإعرابية.
2- الصيغة وهي فروع، فالأسماء صيغ والأفعال والصفات صيغ.
3- الرتبةوهي وصف لمواقع الكلمات في التركيب.
4- المطابقةو مسرحها الصيغ الصرفية والضمائر.
5- الربط الذي يعدل عنه بوساطة الالتفات والتغليب وحرف الربط.
6- التضام وله وجهان هما: التوارد والتنافي.
7- الأداة مبنى صرفي يؤدي وظائف خاصة في التركيب النحوي.
8- النغمة أو الإطار الصوتي الذي تقال به الجملة في السياق( ).
إن القرينة اللفظية هي اللفظ الذي يدل على المعنى المقصود، ولولاه لم يتضح المعنى وذلك نحو قوله تعالى:فلِمَ تقتلون أنبياء الله من قبل (البقرة:91) فقوله " من قبل " وضح أن المقصود بقوله:" تقتلون " هو الزمن الماضي وليس الحل أو المستقبل( )،وهي جملة الأدوات والحروف والظرف والأفعال والأسماء وتفاعلها داخل السياق( )، هذا وسنتناول بالفحص مقولة الرتبة فالأداة ثم النغمة لأهميتها البالغة في التبليغ اللساني:

1- الرتبة
مأخوذة من اصطلاح عبد القاهر" التركيب " الذي قصد به شيئين أولهما؛ ما يدرسه النحاة تحت عنوان " الرتبة "،وثانيهما ما يدرسه البلاغيون تحت عنوان " التقديم والتأخير "،وهي دراسة لأسلوب التركيب لا التركيب نفسه( )،و في ضوء هذا المفهوم انطلق تمام حسان في تعريفها بأنها قرينة نحوية ووسيلة أسلوبية، أي أنها في النحو قرينة على المعنى، وفي الأسلوب مؤشر أسلوبي ووسيلة إبداع وتقليب عبارة واستجلاب معنى أدبي ( )،والرتبة قرينة لفظية وعلاقة بين جزئين مرتبين من أجزاء السياق يدل موقع كل منهما من الآخر على معناه،كما أنها أكثر ورودا مع المبنيات منها مع المعربات، وهي فوق ذلك تخضع لمطالب أمن اللبس، وقد يؤدي ذلك إلى أن تنعكس الرتبة بين الجزئين المرتبين بها( )،وهي قسمان :
أ- الرتبة المحفوظة
هي رتبة في نظام اللغة وفي الاستعمال وفي الوقت نفسه( )، ومن أمثلة الرتب المحفوظة تقدم الموصول على الصلة، والموصوف على الصفة، والمؤكد على التوكيد، والفعل على الفاعل، والمضاف على المضاف إليه، وأدوات الشرط والجزم والنفي والاستفهام ، وهي التي وصفت بأن لها الصدارة دوما( ).
ب- الرتبة غير المحفوظة
هي رتبة في النظام فقط وقد يحكم الاستعمال بوجوب عكسها،ومن أمثلة الرتب غير المحفوظة تقديم المفعول على الفاعل في نحو: " حياك الله " ، وتقدم المبتدأ على الخبر، والفاعل على المفعول والفعل على المفعول، والفعل على الحال، وليس القصد من الفصل بين ذينك النوعين من الرتبة إخراج الرتب غير المحفوظة من نطاق النحو نهائيا، لأنها قد تكون القرينة الوحيدة التي يلجأ إليها لكشف علاقة الإسناد ولا سيما في المبنيات وما لا تظهر عليه الحركة( )،ويظهر أن بين الرتب النحوية وبين الظواهر الموقعية رحما موصولة لأن الرتبة حفظ الموقع، وهي هنا تعتبر القرينة الرئيسة الدالة على الباب النحوي( ).
2- الأداة
الآلة، وجمعها أدوات، فألفها أصلها واو، ولكل ذي حرفة أداة ،ومن آلته التي تستخدم في العمل( )، أما اصطلاحا فهي الكلمة التي تستخدم للربط بين الكلام ،وللدلالة على معنى في غيرها، كالتعريف في الاسم، أو الاستقبال في الفعل، أو هي الحرف المقابل للاسم والفعل، وقد استخدم المبرد لفظة أداة بمعنى الآلة في العمل سواء كانت حرفا أم غيره( )،وتعد الأداة من القرائن اللفظية المهمة في الاستعمال، وهي من المبنيات إذ لا تظهر عليها العلامة الإعرابية، ومن ثم أصبحت كلها ذات رتبة شأنها في ذلك شأن المبنيات الأخرى، التي تعينها الرتبة على الاستغناء عن الإعراب( )،والأداة عبارة عن مجموعة من الكلمات التي تمتاز بكثرة ورودها وأهميتها الخاصة في التراكيب العربية، وهي إلى جانب ذلك كله روابط تربط أجزاء الجملة بعضها ببعض، وتدل على مختلف العلاقات الداخلية بينها( )،ولقد تم التمييز بين نوعين منها :
أ- الأدوات الداخلة على الجمل قرينتها الصدارة، كالنواسخ،و النفي، والتوكيد،و الاستفهام، والنهي،و الترجي.
ب- الأدوات الداخلة على المفردات ورتبتها التقدم، كحروف الجر، والعطف،و الاستثناء، والتنفيس، والتحقيق، والتعجب، والتقليل، والابتداء، والنواصب والجوازم التي تجزم فعلا واحدا، فلهذه الأدوات وظيفة الربط بين الأبواب المفردة في داخل الجملة، لها وظيفة أداء معنى صرفي عام كالذي في أداة التعريف،وتشترك الأدوات جميعا في أنها لا تدل على معان معجمية، ولكنها تدل على معنى وظيفي عام هو التعليق، ثم تختص كل طائفة منها تحت هذا العنوان العام بوظيفة خاصة كالنفي والتأكيد وهلم جرا، حيث تكون الأداة هي العنصر الرابط بين أجزاء الجملة كلها، حتى يمكن للأداة عند حذف الجملة أن تؤدي المعنى كاملا كالذي نراه في عبارات مثل: لم، عمّ، متى، أين، ربما، إنّ، لعلّ، ليت، لو … الخ( ).
إن الوظيفة الأساسة للأداة هي التعليق والربط على أربعة أوجهأولها ربط اسم باسم، وثانيها ربط فعل باسم، وثالثهاربط فعل بفعل، ورابعها ربط جملة بجملة، فالربط بين اسمين أو بين فعلين يتمثل في حروف لعطف، والربط بين فعل واسم يتمثل في حروف الجر، والربط بين جملتين يتمثل في حروف الشرط،وحين يكون الربط بين أجزاء الجملة كلها يكون معنى الأداة هو ما يسمونه " الأسلوب "( )،ولكل أداة من الأدوات ضمائمها الخاصة، فهي تتطلب بعدها شيئا بعينه، فتكون قرينة متعددة الجوانب الدلالة، وهذا ما يجعلها قرينة لفظية مهمة في التعليق( ).
3- التنغيم
نغم جرس الكلمة وحسن الصوت في القراءة وغيرها، وهو حسن النغمة، والجمع: نغم، والنغوة والغوة – النغمة تلكم هي بعض المعاني المعجمية للفظة )،أما اصطلاحا فقد استخدم الفارابي مصطلح النغم ليستدل به على التنغيم، والنغم الأصوات المختلفة في الحدة والثقل التي تتخيل أنها ممتدة( )،والتنغيم مصطلح صوتي دال على الارتفاع –الصعود- والانخفاض في درجته " الجهر في الكلام " وهذا التغيير في الدرجة يرجع إلى التغيير في نسبة ذبذبة الوترين الصوتيين، هذه الذبذبة التي تحدث بنغمة موسيقية( )،ويعرفه ماريو باي بكونه عبارة عن تتابع النغمات الموسيقية أو الإيقاعات في حدث كلامي معين "( )، ولكل لغة عاداتها النطقية أو لحونها( )،والتنغيم كلمة عربية تخضع وجوبا إلى الوزن الصرفي العربي الذي تخضع له باقي الكلمات عربية الأصل والمعربة، فهو على وزن التفعيل ونغمة، فعلة، وبالتالي التنغيم الذي هو تفعيل: إحداث الفعلة أو النغمة وإحداث هذه الأخيرة لا يكون إلا بفعل فاعل( )، وهو أيضا رفع الصوت وخفضه أثناء الكلام،هذاولم يرد مصطلح التنغيم عند العرب القدامى إما لعدم قولهم بأهميته، أو لعدم انتباههم له ظاهرة لغوية، أو ربما أشاروا إليه بطريقة غير مباشرة من خلال اصطلاحهم،أما عند المحدثين من العلماء والباحثين اللغويين، فقد أعطوه اهتماما كما أعطوه جملة من التعاريف، وموسيقى الكلام أحد هذه المصطلحات والتي تقوم مقام مصطلح التنغيم وحده،والنغمة هي الإطار الصوتي الذي تقال فيه الجملة في السياق، فهناك أشكال للتنغيم تنطق بها الجملة الاستفهامية أو الجملة المثبتة أو المنفية أو المؤكدة أو جملة النداء أو التمني والعرض ونحو ذلك( )،كمايقوم التنغيم في الكلام المنطوق مقام علامات الترقيم في الكلام المكتوب، بل إن هذه العلامات ما هي إلا تعبير عن الأشكال والصيغ التنغيمية المصاحبة للكلام في المقام الذي حدث فيه( )،غير أنه أوضح من الترقيم في الدلالة على المعنى الوظيفي للجملة( )،فهو تنويع في درجات الصوت خفضا وارتفاعا في الوحدة الدلالية مهما تنوعت مقاطعها وظهورها ضمن الكلام( )،ويقوم التنغيم في الكثير من اللغات بدور مورفولوجي، نجده في صيغتين مثلا متماثلتين من الناحية الصوتية لكن كلا منهما تنطق بنغمة مخالفة، فيكون لكل منها معناها، وهذا واضح في كثير من لغات الشرق الأقصى كالصينية وبعض اللغات الإفريقية( ).
أشار " تمام حسان " إلى علاقة التنغيم بالنظام السياقي أو ما أسماه بالظواهر السياقية، وهو يشير إلى أن التنغيم جزء من النظام النحوي، وتظهر وظيفته النحوية في تحديد الإثبات والنفي في الجملة التي لم تستعمل فيها أداة الاستفهام( )، فكل نوع من الجمل يتفق مع هيكل تنغيمي خاص يقف في إطار النظام النحوي موقف الصيغة الصرفية من المثال أي كموقف " استفعل " مثلا من استخرج، حيث تقوم الصيغة مقام القالب( )،وإن كان النبر على الكلمات في الجملة أو على كلمة واحدة في الجملة لإظهارها على بقية الكلمات الأخرى، فإن ذلك يكون نبرا سياقيا دلاليا نسميه التنغيم، ولا يكون التنغيم في الجمل إلا لمعنى، فإذا قال قائل:حضر علي، فإن الغرض من الجملة يختلف باختلاف الكلمة التي ينبرها المتكلم، فإذا زاد نبر الكلمة الأولى " حضر " فإنه يود أن يؤكد الحدث:" حدث الحضور وليس غيره "( )،والتنغيم في كثير من الأحيان يخبرنا عن عقلية وأحوال المتكلم سواء أكان تساؤلا، أم دهشة، أو غيضا، أم أشياء أخرى لا داعي لحصرها( )،وقد يتنقل المتكلم من حالة كلامية معينة إلى حالة جديدة تتطلب منه تغيير ملامح الوجه، وبالتالي تغيير وظيفة الجملة، ما يجعل التنغيم ظاهرة سياقية، وكأن يقوي المتكلم العلاقة بين اللفظ والمعنى المراد توصيله، كأن يقول: بلاد بعيدة، فيمد الياء ليبين شدة البعد مدا طويلا( )،ولقد بات من المعروف أن التعليم يتعلق بعمليات ذهنية أوسع واكبر مثل التخيل والإدراك والتذكير وغيرها، ويعتبر التنغيم والإيقاع من المعينات على التذكير السمعي لدى المتعلم، دليل ذلك ذكرنا للقصائد المغناة أو المنشودة، والإعلانات اليومية التي يتكرر سماعها( )،ومن الناحية العلمية تعد عاداتنا اللغوية الأساس الذي تبني عليه تعلم أي لغة من اللغات الأجنبية، فمن الضروري دراسة عاداتنا اللغوية كما في ذلك التنغيم، لتسهل لنا مهمة تعلم اللغات الأجنبية( )، هذا وقدقسم " تمام حسان " التنغيم من وجهتي نظر مختلفتين، إحداهما شكل النغمة المنبورة الأخيرة في المجموعة الكلامية، والثانية هي التي بين أعلى نغمة وأخفضها سعة و ضيقا، فأما الوجهة الأولى فتقسم إلى قسمين:
1- اللحن الأول وينتهي بنغمة هابطة.
2- اللحن الثاني الذي ينتهي بنغمة صاعدة أو ثابتة أعلى مما قبلها.
وأما الوجهة الثانية فتنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1- المدى الإيجابي.
2- المدى النسبي.
3- المدى السلبي.
تتحقق النغمة بوسائل صوتية متعددةكالتبر،و الوقف، والمد والوصل والفصل( )،ولعل هذه الأهمية التي تميز التنغيم ما جعله قرينة لفظية من قرائن التعليق بحسب التقسيم المقدم ،وربما جاز لنا أن نشير في هذه العجالة إلى أهمية قرائن أخرى ليست بلفظية أو معنوية نذكر منها القرينة العقلية،والحاليةوالعلمية مما نجده في تقسيمات بعض المحدثين
1-القرينة العقلية
تتضح من المنطق العقلي نحو قوله تعالى:وأشربوا في قلوبهم العجل [البقرة/93).
فإن العجل لا يشرب في القلوب ،وإن المعنى: وأشربوا حب عبادة العجل.
2- القرينة الحالية
كما إذا رأيت شخصا في يده خشبة قاصدا لضرب شخص آخر، فتقول: زيدا "
أي: ارب زيدا.
3- القرينة العلمية
نقصد بالعلم العلم الضروري الذي يعلمه المخاطب، فقد يكون الكلام يحتمل أكثر من معنى، وترجح أحدها قرينة العلم الضروري، وذلك نحو قول الشاعر:
تعز فلا شيء على الأرض باقيا ... ولا وزر مما قضى الله واقيا( ) بحر الطويل
- الأثر النحوي
إن نظرية " تظافر القرائن " تعد أهم المحاولات لفهم النظام اللغوي للعربية، وأبعدها أثرا، ذلك لأنها من أبدع الدراسات في مسيرة النظرية النحوية العربية،وبالتالي حولت الدرس النحوي بهذا من منهجه اللفظي المتمثل في الإعراب القائم على فكرة العامل إلى منهج قرائن التعليق الذي يضع المعنى في المقام الأول( )،وفي كتابه" اللغة العربية معناها ومبناها " حاول " تمام حسان إبراز دور القرائن التي يرى بأن النحاة قد غمضوها حقها من العناية، وذلك بسبب انشغالهم بقرينة واحدة من بينها، وهي علامة الإعراب، فأظهر قيمة القرائن لبيان المعنى النحوي، هذا المبدأ رأى أنه يعصف بما تمسك به النحاة من فكرة العامل،وهناك من المتأخرين الذين لم يحاولوا الانتفاع بنظرية " التعليق " التي توصل إليها الجرجاني لأنهم حين وجدوها تنطلق في دراسة بناء الجملة من المعنى إلى المبنى،تمعن في درس المعاني إمعانا، ظنوها تتناول بالدرس علما جديدا أطلقوا عليه اسم " علم المعاني "، وصرفوا نظرهم عنه لمن شاء الخوض فيه من أصحاب البلاغة( )،وتتظافر القرائن على إيضاح المعنى الوظيفي النحوي والقرينة تسقط عند إغناء غيرها عنها، وفي إدراك هذه الحقيقة تفسير لكثير مما عده النحاةمسموعا يحفظ ولا يقاس عليه، أو عده شاذا، أو قليلا أو نادرا أو خطأ( )،بهذا فإن فكرة تظافر القرائن قدمت الدرس النحوي بخاصة، والدرس اللغوي بعامة، وبنت نظرتها إلى اللغة نظرة شاملة متكاملة،ولقدكشفت هذه الفكرة عن العلاقات التي تربط ين أنظمة اللغة الثلاثة، وما ينتج عن تفاعلها من المعنى الوظيفي( ).
- القيمة اللسانية لنظرية تظافر القرائن
1- تفريقها بين القرائن المعنوية التي تشمل المعاني النحوية العامة كالإثبات والنفي والتوكيد، والمعاني النحوية الخاصة كالفاعلية والمفعولية والإضافة، والعلاقات السياقية التي تربط بين تلك المعاني الخاصة،وبين القرائن اللفظية، وما يقدمه النظام الصوتي والصرفي للغة، والعناصر المستخرجة من هذين النظامين كعلامة الإعراب،و المطابقة،و الرتبة،و مبنى الصيغة والنظام والأداة والتنغيم( )،ويمثل هذا التفريق فصلا بين مفهوم المعنى ومفهوم المبنى.
2-استثمارها في علم البيان ذلك أن وظيفة القرينة تعين دائما على أمن اللبس، سواء في حقل النحو أو حقل البيان أو أي حقل من حقول السيمياء( ).
6-ميشال زكريا واللسانيات التطبيقية
تنقسم دراسة ميشال زكريا إلى قسمين رئيسين، يتناول القسم الأول منها الدعوة الصريحة إلى استثمار اللسانيات من حيث هي منهج في مجال تدريس اللغة ،ومن خلال كبرى توجهاتها النظرية وفي مقدمتهاالنظرية التوليدية التحويلية التي خصص لها القسم الثاني بشكل خاص، وتتناول الدراسة في هذا السياق الأسس المعرفية التي يقوم عليها إعداد مدرسي اللغة لآداء مهمتهم التعليمية على أحسن وجه ، وشكلت المحاور التالية مفاصل هذا القسم:
- إلمام مدرس اللغةباللسانيات وما تعرضه من مقولات.
-مدى فعالية اللسانيات في مساعدة الأستاذ في تعليم اللغات.
- إكتساب اللغة عند الطفل.
- التداخل بين اللغة الأم واللغة الثانية.
-تعليم اللغة الثانية.
-إرتباط عملية إعداد تمرين القواعد بالمبادئ النظرية التي تحدده.
أما القسم الثاني فيتناول تطور النظرية التوليدية التحويلية الذاتي منذ وضع أسسها اللساني الأمريكي" نوام تشومسكى " سنة 1957 إلى سنة 1981، وفيه تعرض بشكل لافت للنظر إلى المكون الدلالي الذي لا تزال الأبحاث المعمقة متواصلة فيه تبتغي توضيحه، ووضع قواعده التفسيرية ، كما عرض لأبعاد المنحنى العقلاني التي تتخذها النظرية الألسنية التوليدية والتحويلية التي أتاحت لهذه النظرية أن تتشكل نظرية لسانية تقوم على نمط عقلاني متماسك وشامل لكل القضايا اللغوية، هذا وتعبر هذه الدراسة إذا وضعناها في إطار سلسلة من الدراسات الشبيهة موقعة من طرف الباحث ذاته تعبر عن اهتمامات ملحة وحديثة وتتدرج في سياق المحاولات التي تسعى إلى تزويد القارئ العربي بقضايا اللسانيات الحديثة، بل وتسعى إلى تيسير مقولاتها ليتمكن من استثمارها في شتى المعارف الإنسانية والاجتماعية
1-اللسانيات ومنهجية تعليم اللغات
اللسانيات أداة وصفية تحليلية في متناول أستاذ اللغة تساعده في عملية التعليم ،وهي من أهم الأدوات لأنها تقوم بوصف اللغة وصفا موضوعيا وبتحليلها علميا،وغني عن الذكر أن ما من مجال بحث إنساني قد أثار الاهتمام وتوصل إلى نتائج مهمة جدا في ما يتعلق باللغة الإنسانية وعلاقتها بالفكر وبالمجتمع كاللسانيات؛ فهي من حيث أنها تهدف إلى تحليل طبيعة اللغة الإنسانية تقوم بدور أساسي في إطار تحليل مسائل التعليم ؛وذلك لأن الإنسان يكتسب اللغة كما تقوم بدور مهم في تحليل مسائل المجتمع، كما تسهم في مسائل الفكر الإنساني لأن اللغة تحمل الأفكار وتصوغها وتعبر عنها .
2-القواعد اللسانيةالعلمية والقواعد التربوية التعليمية
إن تطبيق اللسانيات في مجال تعليم اللغة من دون النظر إلى الحاجات التربوية يسيء إلى عملية التعليم ، لذلك نميز بين القواعد اللسانية العلمية وبين القواعد التربوية التعليمية، فالأولى تتناول اللغة مادة قائمة بصورة ذاتية ومستقلة عن نشاط الباحث،فتصفهاوتفسرها وتفيدنا بما يجب أن تدركه عنها من حيث أنها تنظيم قواعد قائم بذاته، أما القواعد التربوية التعليمية الموضوعة مبدئيا لهدف تربوي صرف فينبغي أن تهدف أولا إلى تعليم كيفية استعمال اللغة في المجتمع ،تطوير معرفة المتكلم بقواعد اللغة من خلال مده بتجربة لغوية موجهة في ظل الممارسة العملية الملائمة، وتوفير المادة اللغوية الكافية له، وفي هذا السياق لابد من طرح الأسئلة التالية:
1-ماذا يعلم أستاذ اللغة ؟
2-ما يعلمه أستاذ اللغة بالإمكان إدراجه عبر مجالات اللسانيات العامة والسوسيولسانيةوالسيكولسانية ؛ أما اللسانيات العامة فلأن الأستاذ يعلم التلميذ مجموعة فئات نحوية كالاسم والفعل والحروف والأدوات،ومجموعة قواعد تركيب الجمل، ولائحة بمفردات معجمية،ولائحة أصوات لغوية،ومقاطع إيقاعية ونبرات صوتية،وأما ما تقدمه السوسيولسانية فبالإمكان أن نصف اللغة من زاوية اجتماعية لسانية من حيث أنها مجموعة تصرفات كلامية في المجتمع، بينما تساعد الدراسات السيكولسانية المتطورة أستاذ اللغة في عملية تحديد المادة اللغوية التي يعملها ،وعلى تفهم اللغة من حيث هي ميزة عقلية خاصة بالإنسان.
3-منهجية تعليم اللغة
كيفية تعليم المادة أي المنهجية المتبعة ليؤدي من خلالها المعلم مهمته التعليمية خير تأدي،وتنص هذه المنهجية على القضايا اللغوية التي يجب تعليمها وعلى الترتيب المتبع في تعليم اللغة مشتملة على المسائل التالية:
1- التحليل اللساني.
2- اختيار المادة التعليمية.
3- التدرج في التعليم.
4- عرض المادة التعليمية.
5- التمرين اللغوي.
أما التحليل اللساني فينطلق من الاعتراف بأن اللغة تنظيم قواعد ، وهذا يعني مغايرة المبدأ القائل بأنها لائحة كلمات وبنى نحوية،بالإمكان تعليمها بسهولة، وذلك وفق منهجية تقوم على جعل التلميذ يحفظ هذه اللائحة، في حين أن عملية تعليم اللغة من حيث هي تنظيم قواعد ليست سهلة كما قد يتوهم! ،فالطفل يمتلك استراتيجية الإكتساب فيبني لذاته القواعد التي تعمل لتفسير اللغة وإظهار بنيتها وحفظها،ومن خلال عملية تعلم اللغة تنمو استراتيجية التعلم لدى التلميذ، وذلك عبر الممارسة اللغوية المختصة ، وليس من خلال تلقينه قضايا اللغة ،وأما اختيار المادة التعليمية فإن أستاذ اللغة لا يستطيع أن يعلم التلميذ بصورة كاملة بل يختار المسائل التي تناسب تلاميذه أي يحتاجها ،ويرتبط اختيار المسائل اللغوية بالهدف الموضوع لمادة اللغة وبمستوى التلاميذ وبالوقت المقرر للمادة كما يستند هذا الاختيار إلى اللسانيات الإحصائية التي تفيد معرفة تواتر المفردات والجمل المهمة،ومما لاشك فيه أن نتائجها تساعد أستاذ اللغة في أن يختار المسائل اللغوية التي يجب انتقاءها لتدريسها، وبعد هذه المرحلة التي تكون فيها المادة جاهزة يضطلع المعلم ببناء خطة من شأنها أن تقدم المادة مرتبة متدرجة للمتعلم إذ بات من الظاهر عدم التمكن من تقديمها بشكلها الكلي ،ويقتضي التدرج في التعليم اعتماد الترتيب الذي يراعي السهولة والانتقال من العام ، ويكون التدرج فيه من السهل إلى الأقل سهولة ويقتضي إقرار هذا اللجوء إلى الدراسات اللسانية العامة إلى الخاص وتواتر المفردات، ويرتبط بمبدأ التدرج مبدأ آخر لايقل عنه أهمية ،وهو مبدأالسهولة واللسانية النفسة واللسانية الاجتماعية ، الني توصي بالانتقال من العام إلى الخاص بحيث تدرس القاعدة العامة قبل القاعدة المختصة بمسائل لغوية متفرعة، والقاعدة العامة قبل الشواذالخاصة، والمفردات المحسوسة قبل المفردات غير المحسوسة، والمفردات المفردة قبل مفردات الجمع والتراكيب البسيطة قبل التراكيب المركبة ، وفي مستوى المفردات يتم اختيارها بالنظر إلى نسبة ارتفاع درجة تواترها أي ورودها في مختلف النصوص ،ويقتضي تعليم المفردات التدرج في تلقينها ابتداء من المفردة الأكثر تواتر.
إن تعليم اللغة يرتبط بصورة وثيقة بتقنية عرض المادة التعليمية فيهدف المعلم إلى تطوير ملكة المتعلمين اللغوية من خلال تقديم المادة بصورة هادفة وواضحة،ولابد لأستاذ اللغة من وضع أهداف مناسبة لعملية التعليم بحيث يكتسب المتعلم الخبرات التالية:
1-إدراك الأصوات اللغوية والحروف.
2-إدراك الكلمات.
3-تفهم معنى الكلمات.
4-انتقاء المحتوى التعبيري.
5-انتقاء البنية اللسانية.
6-إدراج الكلمات في البنية اللغوية.
7- تركيب الجملة.
8- بناء النص.
9- إتقان القراءة والإملاء.
10- إجراء المحادثات.
4-التمرين اللغوي
يكون التمرين اللغوي التطبيق الفعلي لتعليم اللغة لذلك تخصص الساعات الكثيرة لتمرين التلميذ على استعمال اللغة وتنويع أساليب تعبيره ، ومن الطبيعي أن يحتل التمرين اللغوي مرتبة أساسة في مجال التعليم اللغوي الذي يهدف إلى جعل التلميذ يلتمس تعدد الأساليب التي تندرج ضمنها المهارات اللغوية، لذلك يخضع هذا التمرين إلى منهجية محددة في إطار الهدف التعليمي تحدد طريقة إعداده .
7-اللسانيات التطبيقية وأهم إشكالاتها المنهجية في آراء عبده الراجحي اللسانية

توطئة
عبده الراجحي أستاذ وباحث متميز في مجال اللسانيات العربية، اهتم بتدريس العلوم اللغوية في كلية الآداب بجامعة الإسكندريةوكان له السبق في تكوين نخب متميزة من دارسي اللغة العربية واللسانيات العامة ، ولعل مؤلفه "علم اللغة التطبيقي وتعليم العربية" يسنح لنا بتقديم بعض آرائه في مقاربة الظاهرة اللسانية بعامة وإشكالات تعليم اللغة العربية بخاصة، من خلال معالجته للأساليب والقواعد المتبعة في تعليم اللغة العربية ،وقد عالج موضوعه هذا في سبعة فصول استهلها بعرض تعريفي للسانيات التطبيقية ،ومصادرها العلمية، ثم شفعها بمعالجة طريفة لمنهج التحليل التقابلي وتحليل الأخطاء، كما درس في الفصل الخامس اختيار المحتوى وتنظيمه ،ليصل إلى الفصل السادس متناولا موضوع تعليم اللغة العربية لأبنائها، خاتما دراسته بمناقشة سبل تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.
1-مفاهيم أساسية في التعليمية
اللسانيات التطبيقية علم فتي النشأة لم يظهر باعتباره ميدانا مستقلا إلا منذ ثلاثين عاما حوالي سنة 1946 ،وصار موضوعا مستقلا في معهد تعليم اللغة الإنجليزية بجامعة " ميتشجان " ثم أسست مدرسة اللسانيات التطبيقية" School of applied linguistics " بجامعة إدنبرة عام 1958، وهي من أشهر الجامعات تخصصا في هذا المجال، ولها مقرر خاص يحمل اسم الجامعة في هذا العلم، ثم عرف هذا العلم انتشارا كبيرا في كثير من جامعات العالم لحاجة الناس إليه وقد تأسس الاتحاد الدولي لعلم اللغة التطبيقي " LALA " سنة 1964 " Associciation international de Linguistique Applique " ،و انتسب إليه أكثر من خمس وعشرين جمعية و باحثون كثر في شتى أنحاء العالم،وينظم هذا الاتحاد مؤتمرا عالميا كل ثلاث سنوات يعرض فيه ما جد من بحوث في مجالات هذا العلم، أما فيما يخص تحديد المصطلح فقد وضح عبده الراجحي اختلاف الباحثين حول تحديد ماهيته ومفهومه،ومن أبرز هذه المفاهيم:" أنه يمثل استعمال ما توفر لنا عن طبيعة اللغة من أجل تحسين كفاءة عمل علمي ما تكون اللغة العنصر الأساس فيه بحسب تعريف " كوردر " ، والحقيقة أن اللسانيات التطبيقية ليست تطبيقا للسانيات العامة ،وليست لها نظرية في ذاتها إنما هي ميدان تلتقي فيه علوم مختلفة حين تتصدى لمعالجة اللغة، أو هي علم ذو أنظمة علمية متعددة تستثمر نتائجها من تحديد المشكلات اللغوية وفي وضع الحلول لها، وهذا السياق يقودنا حتما إلى الحديث عن أهم المصادر التي يعتمد ها العلم ،والتي يستمد منها مادته لحل المشكلة التي يضطلع بها،وتتمثل هذه المصادر في أربعة علوم وهي اللسانيات العامة ،و اللسانيات النفسية ،والاجتماعية ، وعلم التربية ،فأما اللسانيات فلكونها تقدم وصفا لظواهر اللغة وصفا علميا بصرف النظر عن الفوائد العلمية لهذا الوصف، وأما اللسانيات النفسية فلعنايتها بالسلوك اللغوي Linguage bechaviouss للفرد ، والمحوران الأساسان في هذا السلوك هما الاكتساب اللغوي Acquisition والأداء اللغوي Performance ،ولا يمكن الوصول إلى شيء من ذلك إلا بمعرفة الأنظمة المعرفية Cognitive ،بينما تقدم اللسانيات الاجتماعية المعلومات الضرورية عن ديناميكية اللغة في المجتمع وأوجه تفاعلها بين متكلم ومستمع فأهم المسائل التي تتصل به هي اللغة والثقافة والمجتمع الكلامي واللغة والاتصال والأحداث الكلامية والوظائف اللغوية والتنوع اللغوي، وبخصوص علم التربية يمكن القول أنه يرتكز على نظرية التعلم، وما تناقشه من مسائل مرتبطة بخصائص التعلم، الإجراءات التعليمية، الوسائل التعليمية، والظاهر أن العلاقة بين اللسانيات التطبيقيةوتلك العلوم ليست علاقة مباشرة، أي أنها لا تأخذ منها مادتها أخذا مباشرا ،وإنما تطوع ما تحتاجه منها وفقا لطبيعة تعلم اللغة مما يضمن الوصول إلى التناغم الفعلي بين هذه العلوم مع الاستعداد الدائم للتطور والتواءم مع متغيرات الزمان والمكان .
2-المنهج التقابلي وتحليل الأخطاء
ظهر المنهج التقابلي ليقارن بين لغتين أو أكثر من عائلة لغوية واحدة، أو عائلات لغوية مختلفة، قصد الوقوف عند أهم المشكلات اللسانية التي تقف حجر عثرة أمام متعلمي لغة ما، أما فيما يخص التحليل التقابلي فهو تحليل لغوي يجري على اللغة التي هي موضوع التعليم، واللغة الأولى للمتعلم بالبحث في أوجه التشابه، والاختلاف بينهما، هذا وإن التشابه بين لغتين لا يعني سهولة التعلم، كما أن الاختلاف لايعني صعوبته ، ذلك أن التعليم اللغوي ينطلق من الكليات اللغوية،و الجدير بالتنويه أن منهج التحليل التقابلي لا يقارن لغة بلغة، وإنما يقارن مستوى بمستوى أو نظاما بنظام أو فصيلة بفصيلة، وهذا يعني اقتصار التقابل على نموذج واحد من الوصف اللغوي،
وكخلاصة وجيزة عن ثمرات التحليل التقابلي، فانه أثبت نفعا حقيقيا في تطوير المواد الدراسية في تعليم اللغة الأجنبية، وكذلك أثبت نفعا في تعليم اللغة الأم لأبنائها، مسهما في تطوير المواد الدراسية لتعليم اللغة الأولى،ويعد الإجراء المصطلح عليه بتحليل الأخطاء ثمرة من ثمرات التحليل التقابلي لكنه يختلف عنه، في اختصاصه بدراسة لغة المتعلم نفسه، ولكن لا نقصد لغته الأولى وإنما نقصد لغته التي ينتجها وهو يتعلم ،والمقصود بالخطأ انحراف الأطفال عن نمط قواعد اللغة كما يستعملها الكبار وذلك في اللغة الأولى وانحراف متعلم اللغة الأجنبية عن نمط قواعد هذه اللغة ، والتركير على أنواع الأخطاء اللسانية التي يرتكبها وأسبابها النفسية والاجتماعيةكالإرهاق والمرض والتوتر ،وتتمثل مظاهر تلك الأسباب في زلات اللسان المتمثلة في الحذف والنقل والتكرار، وفي تغيير خطة الكلام بأن نبدأ تركيبا ثم نعدل عنه إلى تركيب آخر، وأما الأسباب التي تدفع المتعلم الذي يتعلم اللغة الأجنبية في الوقوع في الأخطاء فتتجسد في نقص المعرفة بالنظام اللغوي الذي يتعلمه، هذا ويقوم تحليل الأخطاء علىتوصيفين إثنين هما:
أ- التفسير
تفسير الأخطاء يأتي منطقيا بعد تحديدها ووصفها، والوصول إلى تفسير صحيح يعتمد على معايير نذكر منها التعليم، والقدرة المعرفية عند المتعلم والتضخم.
ب- التصويب
التصويب لا يتم إلا بعد معرفة الأسباب التي ترجع إلى الاستراتيجية الداخلية التي يتبعها المتعلم وربما ترجع إلى طبيعة المادة اللغوية التي تقدم له وقد ترجع إلى تدخل اللغة الأم.
إن تحليل الأخطاء له فوائد نظرية وأخرى عملية فعلى الجانب النظري يختبر تحليل الأخطاء وهو مسألة تطبيقية اللسانيات النفسية في تأثير النقل من اللغة الأم، ويثبت صحتها أو خطأها وهو يعد عنصرا مهما في دراسة تعلم اللغة،ثم إن تحليل الأخطاء يقدم إسهاما طيبا عن الخصائص الكلية المشتركة في تعليم اللغة الأجنبية، وهو يكشف لا شك عن كثير في الكليات اللغوية،وأما الجانب العملي فيعد تحليل الأخطاء عملا مهما جدا للمدرس ،وهو عمل متواصل يساعده على تغيير طريقته أو تطويع المادة أو تعديل المحيط الذي يدرس فيه، ولكن أهميته الكبرى تكمن في التخطيط للمقررات الدراسية والمقررات العلاجية ،وإعادة التعليم وتدريس المتعلمين أثناء العمل .
3-المحتوى
إن الحديث عن المحتوى يجر حتما إلى التنويه بالتمايز الكائن بين الهدف والغاية عند التخطيط لتعليم لغوي ما، فالأهداف تتصل مباشرة بالعمل التعليمي، وتنقسم في الغالب إلى أهداف تعليمية وأخرى سلوكية، وأخرى أدائية، وكل منها يؤثر تأثيرا مباشرا على اختيار المحتوى ،ويقوم اختيار المحتوى علىاختيار النمط اللغوي واختيار المفردات والمواد والأشكال اللغوية، كما أن اختيار النمط اللغوي ينقسم إلى أنواع منها؛ اللهجة،التي تنقسم إلى لهجات إقليمية، واجتماعية، وعند اختيار المحتوى بخاصة في تعليم اللغة الأجنبية يظهر السؤال عن نوع اللهجة التي تكون موضوع الاختيار ، أماالنوع الثاني فيتمثل في اللغة الخاصة، والمقصود بها أن كل مجال لغوي له لغة خاصة تختلف من مجال إلى آخر على مستوى المعجم في الأغلب ،وأما النوع الثالث فيتمثل في نوع الأسلوب الكلامي الذي يقصد به التنوع في أساليب الأداء ،فهناك الأسلوب الرسمي العام، وهناك الأسلوب العاطفي الحميم والأسلوب المتشكك...إلخ.
4-تعليم اللغة الأم
يطلق مصطلح اللغة العربية على الفصحى التي عرفناها في الأدب الجاهلي ،وهي كذلك العربية المعاصرة التي نستعملها الآن في وسائل الإعلام ،وفي الفنون الأدبية على امتداد العالم العربي ، و العربية الفصيحة لغة طبيعية كغيرها من اللغات الطبيعية التي يتواصل بها أصحابها بعد الاكتساب والتعلم ، ولكنها تختلف عن اللغات الأخرى، وبخاصة تلك المنتشرة عبر أنحاء العالم، كالإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، وهذا الاختلاف يتجسد في ثلاث جوانب أولها ؛أن العربية لها امتداد تاريخي ليس لهذه اللغات، بمعنى أنها استمرت منذ الأدب الجاهلي، حتى الآن دون أن تتعرض لتغيير فرعي للغات أخرى ، وثانيها أن هذه اللغة شاء الناس أم أبوا ترتبط ارتباطا عضويا بالإسلام، يبدأ هذا الارتباط بالقرآن الكريم ثم يمتد في الحديث الشريف والتفسير والفقه والتاريخ وغير ذلك من جوانب الحياة الإسلامية، وثالثها أن هذه العربية الفصيحة لها تراث هائل في الدرس اللغوي لا نعرف له مثيلا أيضا في اللغات الأخرى، بدليل أنه منذ القرن الثاني الهجري بدأ تهافت واهتمام العلماء بدراستهاوالجوانب التي تتصل بها من معجم وصرف ونحو وأصوات ، وفي الوقت الحديث تبذل البلدان العربية جهودا معتبرة لنشر وتعميم استعمال اللغة العربية في كافة مؤسساتها ،هذا ويمكن القول أن تحديات كثيرة تواجه حاضر اللغة ومستقبلها في ظل العولمة اللسانية بخاصة في بعض الدول العربية التي تشهد مدا متناميا لحركات لغوية توسعية تزاحم اللغة الأم في عقر دارها، وما يمكن الخلوص إليه أن تعليم اللغة علم له حدود، ومصادره، وله أساليبه الفنية، وأن الأمم التي تهتم بتعليم لغتها لأبنائها ولغيرهم لا تألوا جهدا في السعي إلى تطوير أنظمة هذا التعليم وتحسينه،كما أن تعليم اللغة عند الأمم المتقدمة ميدان مفعم بالحيوية والنشاط، وهو لا يتوقف عند حد، إنما يتقدم كل يوم خطوة إلى الأمام لأنه ينظر فيما بين يديه يراجعه، ويختبره، وتقيد من أي جهد يتصل بموضوعه وهو في ذلك لا يبتعد لحظة عن أصول العلم،هذا وقد بانت استحالة النهوض بتعليم العربية إلا بوجود منهج علمي بفرض وجود تخطيط حقيقي وبفرض تكاملا في مصادر تعليم اللغة، وبف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ghilous.hooxs.com
 
الوظائف اللسانية للقرائن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
خيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمة أولاد دراج * العلـــــمية  :: لغويات :: لسانيات-
انتقل الى: